2 مارس 2012 - 13:23

نوه السید علی فضل الله بالحریات العامة والانتخابات الدیمقراطیة فی الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة، معتبراً أنها مثلت ولا تزال صفعة لكل مدعي الدیمقراطیة في المنطقة والعالم. واصفاً التجربة الإیرانیة في هذه المجالات بأنها 'رائدة'.

ابنا: قال في الخطبة السیاسیة لصلاة الجمعة فی مسجد الإمامین الحسنین (ع) فی الضاحیة الجنوبیة لبیروت: إن 'الجمهوریة الإسلامیة فی إیران، تدخل الیوم فی مرحلة جدیدة تجدد فیها الثورة دماءها وحركیّتها من خلال انتخاب الشعب الإیرانی للبرلمان التاسع، فی الوقت الذی تتعرض إیران لأوسع حملة تهویل صهیونیة أمریكیة للإیحاء بضربها والضغط سیاسیاً وإعلامیاً ونفسیاً علي الشعب الإیرانی وقیادته بعد سلسلة من العقوبات الفاشلة، التی انطلقت بها أمیركا والاتحاد الأوروبی...'.

أضاف السید فضل الله: 'ونحن فی الوقت الذی نحیّی الثورة الإسلامیة الإیرانیة علي تجاربها الرائدة فی مجال الانتخابات والحریة السیاسیة والإعلامیة، والتی مثّلت ولا تزال، صفعةً لكل مدّعی الدیمقراطیة فی المنطقة والعالم.. نؤكد علي الشعب الإیرانی البقاء علي قوته ووحدته إلي جانب قیادته الحكیمة لإسقاط كل المؤامرات التی قد تستهدف إیران، لأن بقاء الجمهوریة الإسلامیة علي قوتها وتماسكها إلي جانب تقدمها العلمی، والتكنولوجی یمثل قوة أساسیة، كما یمثل عنصر دعم مستمر لقضایا العرب والمسلمین وعلي رأسها قضیة فلسطین، ولن یكون مشكلة أبداً لمحیطه العربی، بل قوة داعمة له...'.

وندد السید فضل الله بالعدوان الصّهیونیّ المستمر علي الشعب الفلسطینی، تنكیلاً واعتقالاً، والاستمرار بمشروع تهوید القدس، لافتاً إلي أن المسجد الأقصي 'بات فی دائرة استهداف المستوطنین الصّهاینة الّذین یستبیحونه یوماً بعد یوم، وتحت وطأة عملیّات الحفر والاستهداف المباشر من الآلة العسكریّة والأمنیّة الصّهیونیّة'.

وشدد علي أن هذا الواقع 'یستدعی عملاً ووقفةً مسؤولةً من الدّول العربیّة والإسلامیّة مع شعوبها، فی مواجهة هذه الغطرسة الإسرائیلیّة الّتی لا تواجه البشر والحجر فحسب، بل المقدّسات أیضاً، غیر آبهة بوجود جامعة عربیّة، ولا منظّمة التّعاون الإسلامیّ، ولا الأمم المتّحدة، ولا منظّمات حقوق الإنسان.. فهذه المنظّمات لا وجود لها فی نظر العدوّ الصهیونی'. معرباً عن تقدیره لـ'كلّ اجتماع یتم تحت عنوان القدس' ورأي فی الاجتماع الأخیر حول القدس 'بادرة إیجابیّة'.

واعتبر أن 'جدیّة العرب وصدقیّتهم تبرز فی القدس وفی فلسطین، فإذا كانوا جدّیّین فی التّغییر، فلیعطوا المسألة الفلسطینیّة أهمیّتها، ولیبدأوا بالدّعم الحقیقیّ للمقدسیّین الّذین یعمل الاحتلال علي إخراجهم من بیوتهم وطردهم من القدس زرافاتٍ ووحداناً، ولیبدأ الدّعم الحقیقیّ للمجاهدین فی فلسطین، لیشعر الشّعب الفلسطینیّ بأنّه لم یعد وحیداً فی السّاحة، وأنّ الرّبیع العربیّ بدأ یقترب منه، وعندها تكون مسیرة التّغییر قد حققت الهدف الكبیر'.

وانتقد السید فضل الله الدعوات لتسلیح المعارضین السوریین، وغیاب الحدیث عن الحلّ السیاسیّ فی سوریا، مؤكداً أن ذلك 'یزید الأمور تفاقماً'، معرباً عن خشیته 'من أن تكون المواقف الدّاعیة إلي تكرار المشهد اللّیبیّ فی سوریا، والرّافضة لأیّة صیغة من صیغ الحوار السیاسیّ، مدعاة لإدخال سوریا فی مرحلة دمویّة جدیدة، لیكون الشعب السوری وقوداً لحرائق جدیدة شاملة، ولتصل شراراتها إلي المحیط العربیّ بألوانه السیاسیّة والطائفیّة والمذهبیّة والقومیّة المتعدّدة'.

ورأي فی الاستفتاء الشعبی الذی نظمته السلطات السوریة حول الدستور الجدید 'خطوة إیجابیة وضروریة فی الطریق إلي الإصلاح والسیر بسوریا نحو مرحلة جدیدة'، مؤكداً فی الوقت نفسه علي ضرورة أن تتبع ذلك خطوات فاعلة وعملیّة.

ودعا السید فضل الله إلي إبعاد الساحة اللّبنانیّة عن عناصر التوتّر الناتجة عن تداعیات ما یحصل فی المحیط العربی، محذراً من مخاطر الدعوات للتجمعات التی تأخذ بعداً مذهبیاً وطائفیاً.
..................
انتهی / 115